ابن جزلة البغدادي
537
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
والبرودة طلاء . والأسود من الشّمع يجذب من العمق جذبا شديدا ، ويجذب السّلّاء والشوك ، ويعطّس بقوة رائحته ، والشّمع يملأ القروح وسخا ؛ ولذلك ينبغي أن يضاف إليه ما يمنعه من ذلك كالزّنجار . [ 1409 ] شنجار « 1 » : هو خسّ الحمار وأبو حلسا وهوفيلوس « 2 » . وهو عود له ورق كورق الخس ، محدّد « 3 » ميال إلى السواد ، ويحمرّ في الصيف عوده كالدم بحيث يصبغ اليد ، وورقه أضعف ما فيه ، وهو حار ، وقيل : بارد في الأولى يابس في الثانية ، يقبض ويجفّف ، وإذا مرّخ به مع الدّهن عرّق ، ويطلى به البهق واليرقان ، ومع الشحم « 4 » يطلى به للتقشير ، ومع القيروطي يدمل القروح . ومثقال ونصف منه مع زوفا يخرج الديدان . وهو نافع من نهش الأفعى شربا وضمادا ، وينفع من النّقرس ومن أوجاع الأذن الحارة إذا غلي بدهن ورد وقطّر فيها . [ 1410 ] شيح محرّق « 5 » : أجوده الحديث الأبيض الأملس ، وصفة حرقه أن يطيّن بطين حرّ « 6 » ، ويجعل في تنور فيه جمر إلى أن يحترق . وعلامة إحتراقه أن يخرج أبيض ، فإن لم يبيضّ « 7 » فليعد عليه الطين ويجعل في التّنّور ثانيا . وقد يجعل في كوز خزف جديد ويطيّن ، ويجعل في التّنّور « 8 » حتى يبيضّ ، ثم يسحق ويصوّل بالماء ويجفّف ويسحق . وهو بارد يابس . وقيل : إنه رطب . يسكّن الأوجاع الحارة على ما ذكره إسحاق . قال :
--> ( 1 ) - شنجار : معرب شنكار ، وهو نبات له ورق كورق الخس الدقيق الورق ، عليه زغب ، وهو خشن أسود ، كثير العدد ، نابت من حول الأصل ، لاصق بالإرض شائك ، له أصل في غلظ الإصبع يكون لونه صيفا أحمر كالدم يستعمل في الصبغ ، ويقال له بالعربية الكحلاء والحميراء ، وهو من فصيلة : Borraginaceae ، واسمه العلمي : Alkana tinctoria . ينظر : الصيدنة : 417 ، والجامع : 3 / 92 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 265 ، ومعجم أسماء النبات : 8 . و « شنكار » في : غ . ( 2 ) - « وهو هوفيلوس » في : د ، ل . ( 3 ) - « مسدد » في : غ . ( 4 ) - « وأجوده مع الشحم » في : غ . ( 5 ) - « شيح محروق » في : غ . و « هو الحلزون البحري المستطيل » هكذا في هامش : س . و « شنج » في : ج . ( 6 ) - « بطين الحكمة » في : د . ( 7 ) - « فإن لم يبيض » ساقطة من : غ . ( 8 ) - « وقد يجعل في كوز خزف جديد ويطين ، ويجعل في التّنّور » ساقط من : ج .